محمد تقي النقوي القايني الخراساني

279

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

فقال أهاهنا شهود قالوا : نعم ، قال فأتوني بهم إذا مسيتم ولا تأتوني الا معتمين فلمّا أعتموا جاؤه فقال لهم نشدتم ( نشدت اللَّه ) ، رجلا للَّه تعالى عنده مثل هذا الحدّ الَّا انصرف قال فما بقي منهم أحد فدرء عنه الحدّ ذكر هذا الخبر أبو حيّان في كتاب البصائر في الجزء السّادس منه . والخبر المشهور الَّذى كاد يكون متواترا انّ رسول اللَّه ( ص ) قال ادروء الحدود بالشّبهات ومن تأمّل المسائل الفقهيّة في باب الحدود علم انّها بنيت على الاسقاط عند أدنى سبب وأضعفه الا ترى انّه لو اقرّ بالزّناء ثمّ رجع عن اقراره قبل إقامة الحدّ وفى وسطه قبل رجوعه وخلَّى سبيله وقال أبو حنيفة وأصحابه للامام ان يلقّن الرّجوع المقرّ ويقول له تأمّل ما تقول لعلَّك مستّها أو قبّلتها ويجب على الامام ان يسئل الشّهود ما الزّناء وكيف هو وأين زنى وبمن زنى ومتى زنى وهل رأو وطئها في فرجها كالميل في المكحلة فإذا ثبت كلّ ذلك سئل عنهم فلا يقم الحدّ حتّى يعد لهم القاضي في السّر والعلانية ولا يقام الحدّ باقرار الانسان على نفسه حتّى يقرّ اربع مرّات في أربعة مجالس كلَّما اقرّر ردّه القاضي وإذا تمّ اقراره فسئله القاضي عن الزّنا ما هو وكيف هو وأين زنى أو بمن زنى ومتى زنى ثمّ قال . وقال الفقهاء ويجب ان يبتدى الشّهود برجمه إذا تكاملت الشّهادة فان امتنعوا من الابتداء برجمه سقط الحدّ قالوا ولا حدّ على من وطئ جارية ولده أو ولد ولده وان قال علمت انّها علىّ حرام وان وطئ جارية أبيه أو امّه أو أخته